عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

403

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

قلبي من مكانه ، فطربت لذلك ، وأمرتهم بالاكتتاب له ، فقالوا : إنّه يشرب الخمر ! فقلت لهم : إنّ من أدرج كتاب اللّه بين جنبيه ، وحبّره هذا التّحبير . . لجدير أن لا يموت إلّا على حسن الختام ، وذكرت الحديث ، فاكتتبوا له على قدر هممهم بنحو من ثلاث مئة ربيّة . والثّالث : قول النّجاشيّ الحارثيّ يهجو أهل الكوفة [ من البسيط ] : إذا سقى اللّه قوما صوب غادية * فلا سقى اللّه أهل الكوفة المطرا التّاركين على طهر نساءهم * والنّاكحين بشطّي دجلة البقرا والسّارقين إذا ما جنّ ليلهم * والدّارسين إذا ما أصبحوا السّورا ألق العداوة والبغضاء بينهم * حتّى يكونوا لمن عاداهم جزرا وما إخاله في ذلك بارّا ولا راشدا ، وكيف يصدق وقد بلغ به الفسوق إلى انتهاك حرمة رمضان بالسّكر في أوّل يوم منه ، فحدّه مولانا عليّ بن أبي طالب وزاده عشرين فانسلّ إلى معاوية مع أحد نهد في خبر طويل ذكره شارح « النّهج » . وقد قال سفيان بن عيينة : ( خذوا الحلال والحرام عن أهل الكوفة ) . ومن النّوادر : ما أخبرني به منصب المشهد السيّد أحمد بن حسين : أنّ العبيد بدوعن - وفيهم كثرة لذلك العهد - يجتمعون ويتبعهم العتقاء لزيارة الشّيخ سعيد بن عيسى في آخر جمعة من رجب ، ويدخلون والخطيب في خطبته بطبولهم ومزاميرهم ، فقام لهم مرّة أحد آل العموديّ فكسرها عليهم ، وهمّوا بقتله لكنّهم احترموه لأنّ خاله الشّيخ عمر بن عبد القادر العلّامة المشهور الشّبيه الحال بالشّيخ بامخرمة ، ولكنّهم أجمعوا على الجلاء واجتمعوا بالسّويدا - وهي نخيل قيدون - فقال بعضهم : إنّ بالسّويدا رجالا . وبينا هم معسكرون هناك للرّحيل بقضّهم وقضيضهم - وقد عجز أهل دوعن عن صدّهم ، مع أنّ أكثر أعمالهم وخدمهم متوقّفة عليهم - . . إذ جاء العلّامة السّيّد عليّ بن حسن العطّاس فسار إليهم - ومعه الشّيخ عمر بن عبد القادر العموديّ - وأعطاهم البنّ